أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
27
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
فما حكاه أبو زيد ، من دخول من عليه ، والإضافةِ والقلبِ ، يدّل أنّه مصدرُ ، وليس باسم فعل ، لأن أسماءَ الفعل لا تضافُ ، ولا يدخل عليها عواملُ الأسماءِ ، ألا ترى أنّ أبا الحسن يقول : إنّ دونك ليس يبتصب على حدّ انتصابه قبل . ويقوّى كونه مصدراً ، أنّ أبا عمرو الشّيبانّى حكى : ما بلهك لا تفعل كذا ؟ أي مالك ؟ ومن الناس من ينشد : بلهَ الأكفّ على [ هذا ] الإنشادِ اسمُ فعلٍ ، كأنه قال : دع الأكفّ ، فجعلها اسماً لدعْ . والدلالةُ على جواز ِ كونها للفعل - كما أجاز [ فيه ] سيبوبه - قول الشاعر : تمشى القطوفُ إذا غنّى الحداةُ بها . . . مشىَ الجوادِ فبلهَ الجلّةَ النّجبا فأمّا قول الشاعر : بله م أسعُ ، فيجوز على قياس قول سيبوبه أن يكونَ موضعُ ما نصباً ، ويكون في بله ضمير ، ويدلّ على ذلك : بلهَ الجلّةَ النّجبا .